محمد حسن حمادة يكتب:

 

سحقا لمن يتاجرون بالآم الفقراء والبسطاء ويستغلون عوزهم وينتهكون آدميتهم، تبا لحملة المباخر ومواكب النفاق، تبا لمن كنا نتهمهم بأنهم سلالة الحزب الوطني الديمقراطي السابق ولكنهم فاقوه بمراحل، أيها المستنسخون لقد تجاوزتم الوصف وشرختم الصف لابد أن تحاسبوا بتشويهكم لوجه مصر النقي فلتذهبوا إلي الجحيم، كيف هانت عليكم مصر العزيزة الأبية لتذلوا شعبها وتدوسوا علي كرامته بنعالكم، الشعب المصري لايباع ولايشتري بحفنة من زيت أو سكر أو سمن، الشعب المصري يجوع بل يموت جوعا ولايبيع صوته الذي يساوي عنده عرضه وشرفه، فالمصري الأصيل لايساوم علي وطنه.

مصر لم تهن ولن ترخص إلي هذا الحد حتي تتاجروا بلحمها، كان الأجدي بكم صرف هذه الكراتين وهذه الأموال علي البسطاء والمحتاجين ومن هم تحت خط الفقر (الذين لايسألون الناس إلحافا) والذين لايجدون قوت يومهم.

كان الأجدي بكم صرف هذه الأموال لفك كرب الغارمين والغارمات الذين دخلوا السجون لأنهم لم يسددوا الكمبيالات والأقساط، فهذه أم كل خطيئتها أنها حاولت (ستر عرض ابنتها) وهذا أب يجهز ابنته التي تحدد موعد زفافها وليس معه من المال مايكفي لشراء الأجهزة فيفضل أن يشتري السلع ويكتب شيكات علي نفسه حتي تزف ابنته إلي عريسها ويراها في (الكوشة) ولايؤجل فرحة ابنته، وهذا مواطن مصري طحنه المرض وقتل عظامه مستغيثا بكل المستشفيات والأطباء حتي يتداوي، وآخر يحاول أن يحجز سريرا في مشفي، وثالث يريد عملية ولكن هيهات فالأبواب موصدة أمامهم لأنهم لايملكون المال بل لايملكون مايقيم أودهم.

أليس لهولاء حق في الحياة؟
لماذا سقطوا من ذاكرتكم؟
لماذا حكمتم عليهم بالموت؟
لأن هولاء المستحقين لن يمنحوكم اللقطة ولن يكونوا التكئة والجسر الذي سيعبر بكم إلي منافعكم، فقد آثرتم المصالح الشخصية وهتكتم ستر الوطن وركلتم عرضه وشرفه بأقدامكم، لابد أن يحاسب كل من ساهم في تشويه صفحة مصر البيضاء، ستحيا مصر، وستمحو عار كراتينكم، وأنتم إلي مزبلة التاريخ، فليسقط أبطال موقعة الكرتونة.