كتب/ محمد عرفه

 

يتقدم الأستاذ عادل عيسى رئيس مجلس الإدارة، والأستاذ محمد عرفه نائب رئيس مجلس الإدارة بأسمى برقيات العزاء والمواساة القلبية لأهالي مركز الجمالية لوفاة الأب الحنون على الجميع ،وصاحب الخلق الرفيع اللواء يسري إبراهيم عبداللطيف

أمين حزب مستقبل وطن بالجمالية.

حقيقة هذا اليوم مُرّ في فمي، تتدحرج الأحزان بين زوايا العتمة، وخواطر البوح، وتباريح السفر ، لا الدمع يكفكف آلام الرحيل، ولا الوجع الضارب في أعماق النفس يخفف لوعة الفقد، ولا التوقف عند محطات الرفاق يجلب شيئا من السلوى.

للموت جلال أيها الراحلون، ولنا من بعدكم انتظار في محطات قد تطول وقد تقصر، وقد ترهق وقد تصفو، وقد تُضحك وقد تبكي حتى يقدم بلا هيبة أو تردد، يختارنا واحدا اثر آخر  “لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون”.

 كل ما حولي يوحي بالذبول، حتى الكلمات تتحشرج فأستعيدها من قاع التردد لتبقي على خيط الحياة المدود.

ومن يك ذا فم مر مريض …يجد مراً به الماء الزلالا

إننا في الحقيقة لا نبكيهم لأنهم رحلوا، بل نبكي أنفسنا لأنهم تركونا وحدنا. إن كل الآمنا ودموعنا وقلقنا لأننا لن نراهم بعد اليوم في دنيانا، وقد كانوا بعض سلوتنا أو جزءا من حياتنا أو بقية من رفاقنا، إننا نبكي من أجلنا نحن، لا من أجلهم، لأنهم رحلوا، فلن يشعروا ببكائنا، ولن يستعيدوا شيئا مما مضى، ولن يكون بمقدورهم أن يصنعوا شيئا لأنفسهم أو لنا.

رحل رجل العمل الخدمي والذي له بصمة مع الجميع ، والله إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا مايرضي ربنا أنا لله وإنا إليه راجعون.

 

 

 

نُشر بواسطة محمد عرفة ابو يوسف

مشرف ديسك مركزي