بقلم /أيمان نسيم

حين تبنى لنفسك قصراً من الخرافات ،وتسجن نفسك بكامل أرادتك ،وتُحكِم أبواب أسواره عليك..وتصنع حدوداً لعقلك وتزدرى فكرك ،عندما تتبنى أفكار ومُعتقدات الأخرين ، بزعم أنهم أكثر فهماً وأدراكاً،، وتعتمد على رؤيتهم للأشياء من حولك ،بل وتعريف كل المفاهيم ،التى هى محوراً لحياتك ..
فتجد نفسك سائراً فى طرقٍ لا تُشبهك.
فمفهوم السعادة او النجاح او الحُب ،يختلف من شخصٍ لأخر..فما يُسعدنى،ليس بالضرورة هو ما يُسعد الأخرين..وما أصبو اليه من نجاحات ،ليست بالضرورة هى مُبتغى الأخرين..فلن تُزهّر الحياة التى تُريدها ،إلا أذا كان أمتداد جذورها ينبُت من داخلك.
لن تصل إلى شئ ،إلا بتعريفك الخاص له .الكثير ون يعيشون بقناعاتٍ موروثة ،لم يُكلّفوا أنفسهم عناء البحث عن صِحتها ،ويستميتون فى الدفاع عن رؤى جاهزة ،يجهلون سياق تشكيلها ..ويلعبون أدواراً مرسومة فى المُجتمع ..يُشيّدون لعقولهم سجناً ،يتسبب بأغترابهم عن ذواتهم ،بِفعل أوهامِ الحفاظ على الموروثات والمُسلّمات ،وما تَوصّل إليه الأخرون ..ولم يُدركوا ان العقل ،مُعجزة الله فى الأنسان ،يصنعها بتوسيع مداركه ورؤيته الخاصة للأشياء..وأن الجهل ،رأس كل مذلّة ..
فالحياة سفينة تحتاج إلى قُبطان ماهر ،له رؤيته الخاصة .
فَقُم وحطّم أسوارك ..فالحُرية ،فعل أرادة .
حطّم أسوار سجنك ،فأنت من شيّدها ،وحرمت عقلك من براح التفكير والأبداع.