رأفت عبد العال
هناك…..
عند الخط الفاضل بين معقل
الشمس وصفرة الندى
يجمعون الشمس في سرابيل الأسى
يعصبون جباههم بحرقة الندم
واكتحال أعينهم من رماد الألم
هناك…..
عند الحد الفاصل بين الثلج واللهب
مآتم الصيحات أعياها التعب
حيث لا ميقات للزمن ولا شباب ولا هرم
يأكلون أكوام الضباب
ويشربون من جحر ضبٍ أعماه العطش
فلا نجوم ولا قمر
يطلقون همهمات أشبه بالحمم
يجدلون حبال الشوك بالدموع الهامدة
وعلى حافة أعواد البوص الجامدة
يرسلون أعينهم كي توقظ الكرى
حيث لا صباح ولا مساء
ولا سكينة ولا احتماء من قيود العابرة
هناك…..
عند أصوات الرعود الكامنه لا ثوان
أو دقائق لا ساعات
عند أسر الأمنيات لا موت يأتي أو حياة
ولا قوارب للنجاة من شحوب الخاطرة
ولا اتقاء للبكاء حيث تثور الذاكرة
هناك….
لا نعيم ولا هناء حيث سنابل الشقاء
غيمات دومًا ماطرة
وتدور دومًا دائرة وقد تناوبت الحداد
على عيون الساهرة
لا شيء يُدعى أمنيات عند الحدود الفاصلة
وأعود أحمل آنية حوت الرماد والسهاد
فالريح تأتي عاتية
والآن أدخر السكات وقد نظرت الآخر
ة