احياء  للذكرى ال27 لوفاة الفنان عبد الرحمان عزيز
انطلاق الأيام الوطنية للاغنية الملتزمة بالبليدة
من الجزائر/ دليلة بودوح
أحيت ولاية البليدة مؤخرا الذكرى ال 27 لوفاة الفنان عبد الرحمان عزيز من خلال تخصيص الأيام الوطنية للاغنية الملتزمة لاعادة أغاني المرحوم من طرف عدة فنانين من الجيلين القديم و الجديد.
و تم خلال هذه التظاهرة الفنية التي احتضنتها قاعة المؤتمرات للولاية و التي بادرت بتنظيمها الجمعية الثقافية *رحاب* تحت رعاية وزارة الثقافة أداء عدد كبير من أغاني عميد الاغنية الوطنية الملتزمة من طرف كوكبة من الفنانين على غرار فنان الاغنية الوهرانية بارودي بن خدة و مصطفى محفوظ و آمال عتبي وبحضور الفنانة القديرة سلوى .
وادى هؤلاء الفنانون أغاني *يا محمد مبروك عليك الجزائر رجعت ليك* و *يا كعبة يا بيت ربي ماحلاكي* و *زاد النبي و فرحنا بيه* و غيرها من الأغاني التي اشتهرت و أصبحت معروفة داخل البلاد و خارجها و التي اعادها فنانون جزائريون و عرب و يواصلون أدائها الى يومنا هذا .
كما اشرف والي ولاية البليدة يوسف شرفة بالمناسبة على تكريم الفنان المرحوم تسلمه كل من حفيدته و حفيده على التوالي آيت فاطمة الزهراء آمال و آيت عبد الرحمان يحيى اللذين اشادا بهذا التكريم و باحياء ذكرى وفاة جدهما و بكونهم من احفاد قامة من قامات الفن الجزائري.
و بدوره قال مصطفى محفوظ فنان وتلميذ المرحوم ان من آخر ما اوصاه به عبد الرحمان عزيز هو اعادته لاغانيه و هي الوصية التي يعكف على تنفيذها، كما قال.
وأشار الفنان محفوظ انه تتلمذ في سن 13 سنة على يد المرحوم في جمعية *النور و البنفسح* لولاية البليدة خلال سنوات التسعينات معتبرا إياه الاب الروحي للاغنية الملتزمة و استاذه في الفن و التربية و الاخلاق و الالتزام و حب الوطن.
ومن جهته اعتبر الفنان الوهراني بارودي بن خدة المرحوم عبد الرحمان عزيز عملاق من عمالقة الاغنية الوطنية الملتزمة و مبدع حيث خلق طابع فني جزائري جديد مثله مثل المرحومين بلاوي الهواري و احمد وهبي.
تجدر الإشارة الى ان احياء ذكرى وفاة المرحوم عبد الرحمان عزيز ستتواصل بعدد من بلديات الولاية كبني مراد و بوفاريك الى غاية 5 من فبراير الجاري بتنظيم عدد من التظاهرات و بمشاركة مجموعة من الفنانين.
ولد آيت عبد الرحمان عزيز في 5 يوليو 1920 و تفوق في تجويد القرآن على يد محمد العيد آل خليفة و سنه لا يتجاوز 12 سنة . اطلق عليه مفدي زكريا اسم عبد الرحمان عزيز ليصبح اسمه الفني الذي رافقه طيلة حياته.
كان فنانا شاملا حيث لحن 57 انشودة و مثل في المسرح في فرقة محي الدين بشطارزي الى جانب محمد توري و كلثوم و عمل بمستشفى الامراض العقلية الى جانب الدكتور فرانس فانون حيث ساهم بشكل كبير في علاج المرضى عن طريق الموسيقى. توفي الفنان في 5 فبراير 1992 بالبليدة عن عمر يناهز 71 سنة.